السيد محمد الصدر
524
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
فقيها من فقهائنا ، وخلط وظهر عنه ما ظهر ، وانتشر الكفر والإلحاد عنه . فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه والبراءة ممن تابعه وشايعه وقال بقوله « 1 » . وهذا خلاف ما سمعناه في الرواية الأخرى « 2 » من أن الشلمغاني كان حين استقامته واستشار الشيخ ابن روح ، سفيرا بينه وبين الناس في قضاء حوائجهم ومهماتهم ، وكانت التوقيعات تخرج على يديه عن طريق ابن روح . وقد أشرنا فيما سبق أنه لا تنافي بين الانحراف المتأخر والوكالة حال الاستقامة . فان الاستقامة ما دامت موجودة تترتب عليها كل الآثار الإسلامية كقبول روايته وإمكان وكالته . وخاصة وان ابن همام في الرواية الأولى يعترف باستقامته في مبدأ أمره . وتنتفي هذه الآثار بانحرافه . وعلى أي حال فقد عرفنا أن النقل بثبوت الوكالة أكثر ومعه يكون الاعتماد عليه أكثر . الأمر الثالث : نسمع من التاريخ العام « 3 » أن أبا جعفر الشلمغاني اتصل بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارته الثالثة . وقد سبق أن عرفنا ان أبا الحسن بن الفرات هذا هو علي بن محمد بن موسى بن الفرات ، الذي وزر للمقتدر ثلاث مرات ، كانت وزارته
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 250 . ( 2 ) المصدر ص 183 وما بعدها ، ( 3 ) الكامل ج 6 ص 241 .